أحمد بن عبد الرزاق الدويش
70
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ثانيا : أمر الله تعالى أن يتدبروا آياته الكونية ، وأن يتبصروا في عجائب مخلوقاته ؛ ليقفوا على أسرارها ، وليتعرفوا من خلال ذلك على بارئها ؛ فيؤمنوا به وتخبت له قلوبهم ، ويقدروه حق قدره { وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ } ( 1 ) فيعبدوه وحده لا شريك له مخلصين له الدين ، رجاء ثوابه وخوف عقابه ، وليستيقنوا أنه لم يخلقهم عبثا ، ولن يتركهم سدى ، فإن مقتضى حكمته أن يعيدهم ليوم الجزاء ؛ ليوفي كل نفس ما كسبت ، { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ } ( 2 ) { وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } ( 3 ) { أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } ( 4 ) { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ( 5 ) { يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ } ( 6 ) فهذه الآيات سيقت للاستدلال بما ذكر فيها من توحيد الربوبية على إثبات ما سبقها من الخبر عن توحيد الإلهية ،
--> ( 1 ) سورة إبراهيم الآية 52 ( 2 ) سورة الزلزلة الآية 7 ( 3 ) سورة الزلزلة الآية 8 ( 4 ) سورة العنكبوت الآية 19 ( 5 ) سورة العنكبوت الآية 20 ( 6 ) سورة العنكبوت الآية 21